Imprimer


✥ السِّنْكسَار ✥
✥ “سراج الجسد هو العين فان كانت عينك بسيطة فجسدك كلّه يكون نيّرًا” (متّى ٢٢:٦): ماذا تعني عينك بسيطة؟ الكلمة الأصليّة في اللغة اليونانيّة هي απλούς وتعني بسيط، غير مُرَكَّب. وقد تصل أيضًا إلى مجرّد من أي أهواء واشتهاء وحتّى عدم إدانة الآخرين والحكم عليهم. مثلًا نقول قطعة قماش مطوية طيّة واحدة وليس طيّات متتاليّة متعرّجة ومعقّدة. أو قول غير معقّد وبسيط ومجرّد. الهدف من كلّ هذا ألا يكون عندنا أهواء متضاربة وشخصيّات مزدوجة وعدّة طرق نتّبعها وقلبنا يميل إليها وتستعبدنا بل طريق واحدة هي المسيح. هذا يتوّضح جليًّا بالآيّة التي تليها مباشرةً :” لا يقدر أحد أن يخدم سيّدين (متّى ٢٤:٦)”. العين البسيطة إذًا هي العين النقيّة والشفّافة.
✥ القديسون الشهداء الكهنة الأبرار افسطاتيوس وبوليكاربوس و افنغاليوس: قضى الأول للمسيح حرقا و الأخيران بحد السيف.
✥ القديس بوازيل الإيرلندي (+661 م)‏: رئيس دير ملروز . نشأ على التقليد الرهباني الإيرلندي الذي لا يعرف مؤسسه . امتاز بقداسته و علمه و نبوءاته و زياراته التبشيرية في القرى النجاورة . أصيب بالطاعون و رقد سنة 661 م .
✥ القديسة إيركولغوتا العذراء الإنكليزية (+660م): ابنة إيركونبير , ملك كانت و صارت راهبة في دير مزدوج . رقدت شابة . المؤرج الإنكليزي بيد بيقل تقاليد بشأن رؤى و نبوءات إليها و ملائكة باغوا الدير ساعة موتها .
✥ القديس ‎ ‎توما جبل الملاون (القرن 10 م)‏: كان البار توما من عائلة نبيلة عنيّة. امتهن الجندية وذاع صيته للانتصارات العديدة التي حقّقها على البرابرة. كان مخوفاً لكنّه لمّا اخترقته محبّة يسوع وصارت كالجمر توقّداً في صدره هجر، بلا ندامة، المياة المرّة لهذه الحياة ليحمل نير المسيح الخفيف. صار راهباً وسلك في الفقر الاّتضاع. اتّخذ النبي إيلياس نموذجاً له. ظهر له ذات ليلة واقتاده إلى جبل الملاون الذي يظّن قوم أنّه في الطرف الجنوبي من جزر البليوبونيز ويظّن آخرون أنّه من توابع جبل الأوليمبوس في بيثينيا. هناك استقّر مقيماً في السموت (الهزيخيا) سالكاً في الصلاة الدائمة. تلألأ كالنجم بأسهاره وصلواته حتى انصرفت الأبالسة عن كل الجوار الذي كان فيه. مَنّ عليه الربّ بموهبة صنع العجائب فأنبع نبع ماء وردّ البصر لعميان وأقام مقعدين.عندما كان في الصلاة كان يبدو، من بعيد، وكأنه عمود نار في أعين أنقياء القلوب الذين أهلوا لمعاينته. رقد بسلام في الربّ لكنّه لم يكفّ عن مداواة أدواء الناس المقبلين بإيمان لإكرام رفاته المقدّسة بطيب عجيب يسيل من ضريحه.
✥ القدّيسون الشهداء بيرغرينوس ورفقته ( القرن الثاني للميلاد)‏: هؤلاء هم، بالإضافة إلى بيرغرينوس، لوقيانوس وبومبيوس و هزيخيوس وبابياس و ساتورنينوس وجرمانوس. وهم مسيحيّون أتقياء لجأوا إلى ديراخيوم هرباً من اضظهاد ترايانوس. حضروا شهادة القدّيس أستيوس (6 تموز) ثّم واروا جسده الثرى بإكرام. قبض عليهم الجند فاعترفوا بالمسيح ربّاً وإلهاً وسُلّموا إلى أغريكولاوس الذي تركهم في عرض البحر على ظهر مركب. هلكوا غرقاً. بعد تسعين سنة، إثر إعلان إلهي، جمع رفاتهم رئيس أساقفة الإسكندرية وجعلها في كنيسة بناها تذكاراَ لهم.
✥ القديسة الشهيدة دومينيكا (كيرياكي) (القرن 4 م)‏: هي ابنة أبوين تقيّين دوروثاوس وأفسافيا من آسيا الصغرى. ابصرت النور إثر عقر حلّه الربّ الإله بصلاة والديها المتواترة. كرّست لله منذ الطفولة. لم يكن يشغل قلبها ما يشغل الأطفال عادة. لمّا نمت في النعمة والقامة استبانت فتاة جميلة في النفس والجسد.كثيرون رغبوا بها زوجة لهم لكّنها منعت نفسها عنهم لأنها كانت، كما قالت، قد كرّست نفسها للمسيح ولا ترغب إلا في الموت عذراء له. أحد الذين خيبّتهم وشى بها وبوالديها لدى الأمبراطور ذيوكليسيانوس أنها مسيحية.أخذ والداها وعذّبا ثم نفيا إلى ميتيلين حيث قضيا شهيدين بعدما أوقع الجلاّدون بهما مزيدا من أعمال التعذيب. أما دومينيكا فبعث بها ذيوكليسيانوس إلى صهره مكسيميانوس. فلمّا أقرّت بإيمانها بالمسيح، لدى هذا الأخير، أمر بإلقائها ارضا وجلدها ثم عرّضها للتعذيب بوحشية ولكن عبثا. بقيت صامدة ثابتة في إيمانها. ظهر لها الربّ يسوع وهي في السجن وشفى جراحها. كما نجّاها، فيما بعد، من النار ومن الحيوانات المفترسة. هذا كان سبب هداية عدد من الوثنيين إلى الإيمان بالمسيح. وكل الذين آمنوا جرى قطع رؤوسهم. قالت دومينيكا لأبولونيوس، معّذبها: "لا سبيل لديك لتحويلي عن إيماني. القني في النار فلي مثل الفتية الثلاثة. ألقني للحيوانات المفترسة فلي مثل دانيال النبي. ألقني في البحر فلي مثل يونان النبي. سلّمني للسيف فسأذكر السابق المجيد. الموت لي هو حياة في المسيح". إثر ذلك أمر أبولونيوس بقطع رأسها. رفعت يديها وصلّت وقبل أن يقطع السيف هامتها أسلمت الروح. كانت شهادتها في نيقوميذيا في العام 289 م.
✥ الأَيقونة الفلاخيرنية (٧ تموز): إِنَّ أَيقونة والدة الإِله المسمَّاة الفلاخيرنية توجد في كنيسة انتقال السَّيِّدة في موسكو مقام الرَّسولين بطرس وبولس. وقد جاء عنها في التَّقليد أَنَّ القدِّيس لوقا الإِنجيلي صوَّرها. وكانت أَوَّلًا في أَنطاكية ثمَّ في أُورشليم. فاقتنتها آفذوكيا زوجة الأَمبراطور ثيوذوسيوس الثَّاني (٤٠٨ - ٤٥٠) إِذ كانت في أُورشليم تتعبَّد في الأَماكن المقدَّسة وبعثت إِلى أُخت زوجها القدِّيسة يولخيريا، فوضعتها في كنيسة فلاخيرنة حيث كان ثوب العذراء الشَّريف وتسمَّت باسمها. وعُيِّن أَن يصلِّي قدَّامها كلَّ يوم أَربعاء من كلِّ أُسبوع وشُيِّد دير على اسمها. وقد ورد أَنَّ والدة الإِله ظهرت مرَّة لأَعميَين وقادتهما إِلى أَيقونتها في كنيسة فلاخيرنة، حيث منحتهما الشِّفاء التَّامّ فأَبصرا ولذلك أُطلقت عليها التَّسمية الثَّانية أُوديغيتريا أَي القائدة. ويقال أَنَّ كثيراً من العميان شفيوا بغسلهم رؤوسهم بماء ينبوع هذه الكنيسة. فصار شفاء العميان داعياً لزيارة القياصرة لها واستصحابهم إِيَّاها في غاراتهم على الأَعداء. ومنذ عام ٦٢٦، جرت العادة بأَن تُنقل هذه الأَيقونة المقدَّسة سنويًّا في الصَّوم الكبير يوم تلاوة القانون الكبير، من الدَّير إِلى البلاط القيصري حيث تترك حتَّى يوم الإِثنين من الأُسبوع النَّيِّر. وسبب هذا النَّقل ذُكر في الكلام على أَيقونة مديح والدة الإِله القائقة القداسة. أَعني به التَّذكير بترنيم هذا المديح أَوَّلًا في البلاط القيصري فقط، قبل أَن يعمَّ الكنيسة الأُرثوذكسيَّة كلَّها. وفي القرن الثَّامن لمَّا قامت في القسطنطينيَّة بدعة مُحاربي الأَيقونات، نقل بعض العُقلاء ليلًا هذه الأَيقونة من كنيسة فلاخيرنة إِلى دير الضَّابط الكلّ حيث خبَّأُوها في حائط الكنيسة وأَشعلوا قدَّامها مصباحًا وواروها حجارة الحائط. فاستمرَّت في هذا الإِحتجاب نحو مئة سنة حتَّى هلك أَواخر زعماء البدعة الشَّنيعة. ولمَّا أُعيد تكريم الأَيقونات إِلى الأَمبراطوريَّة اليونانيَّة، كشف الأُرثوذكسيُّون ذوو الغيرة والحمية بإلهامٍ إِلهيٍّ، جدار الكنيسة عنها فإِذا بالمصباح يشتعل قدَّامها. فنقلوها باحتفالٍ عظيمٍ إِلى مكانها الأَوَّل في كنيسة فلاخيرنة. ولمَّا استولى الأَمبراطور ميخائيل الثَّالث باليولوغوس على العرش، تقدَّمته هذه الأَيقونة بأَمره. ولمَّا اغتصب الصَّليبيُّون القسطنطينيَّة نقلوها إِلى دير الضَّابط الكلّ ثمَّ أُرجعت إِلى دير فلاخيرنة. وفي القرن الرَّابع عشر، عاين السُّيَّاح الرُّوسيُّون اسطفانوس النُّوفغورودي والكاتب ألكسندروس والشَّماسان اغناطيوس وزوسيما هذه الأَيقونة في ديرها في القسطنطينيَّة. وبعد استيلاء الأَتراك على القسطنطينيَّة، توارت الأَيقونة في مكانٍ مجهول. فالشَّاعر يسأَل في أَشعاره على سقوط القسطنطينيَّة قائلًا: "أَين بقايا القدِّيسين المقدَّسة؟ أَين الأَيقونات المقدَّسة؟ أين الأُوديغيتريا سيِّدة العالم ووليَّته؟ يقال أَنَّها صعدت إِلى السَّماء!". وفي الأَخبار المُتأَخِّرة يقال أَنَّها خُبِّئت وقتًا في دار البطريركيَّة بعد سقوط القسطنطينيَّة. ثمَّ نُقلت إِلى جبل آثوس تأميناً عليها. وفي سنة ١٦٥٤، حُملت إلى موسكو في ١٧ تشرين الأَوَّل، إِلى الملك أَلكسيوس ميخايلوفتش. فاحتفل البطريرك نيكون بملاقاتها في محلَّة المشنقة. ولمَّا أّبدى الملك ارتيابه فيها كتب إِليه في اليوم العاشر من شهر كانون الأَوَّل سنة ١٦٥٤ ذاتها، وكيل بطريركيَّة أُورشليم البروتوسينجلوس غفريئيل في مرسوم خاص، شاكرًا له أَوَّلًا إِحسانه الَّذي بعث به إِليه وقائلًا: "إِنَّ أَيقونة والدة الإِله العجائبيَّة المقدَّسة الفلاخيرنيَّة المقدَّمة لك أَيُّها الملك بواسطة ديمتريوس كوستيناري اليوناني إِنَّما هي ذات الأَيقونة الَّتي كانت وقتها نصيرة القسطنطينيَّة والقياصرة اليونانيِّين، وستكون الآن محامية الرُّوسيَّة وشخص عظمتك المقدَّس كما كانت ستر القسطنطينيَّة وملوكها الأَنقياء من زمن البطريرك سرجيوس وهي ذات الأَيقونة الَّتي صحبت الأَمبراطور هرقل محامية له من أَعدائه في حملته على الفُرس. والتَّاريخ يشهد بحوادث عجائبها". ومن ذلك الحين، استقرَّت هذه الأَيقونة المقدَّسة في كنيسة رقاد السَّيِّدة في موسكو. وبعد طرد الفرنسيِّين من موسكو سنة ١٨١٢، وُجدت هذه الأَيقونة العجائبيَّة في كنيسة الرُّقاد وقد أُصيبت ببعض الضَّرر وفُقد صندوقها. فنُزِّلت في صندوقٍ جديد من خشب السَّرو وازدانت بحلَّةٍ من الفضَّة. وفي سنة ١٦٥٤، نُقلت مع هذه الأَيقونة نسخةً صحيحة عنها إِلى موسكو ثمَّ إِلى محلَّة ستروغانوفيج الواقعة على بُعد تسعة فراسخ من موسكو والَّتي سمِّيت فلاخيرنة باسم تلك الأَيقونة. إِنَّ الأَيقونة الفلاخيرنية مصنوعة من مزيج الشَّمع المصطيكي وتسمَّى الكثيرة العجائب. إِنَّ أَيقوناتٍ كثيرةً في الرُّوسيَّة تسمَّى أُوديغيتريا كالفلاديميريَّة والسمولينسكيَّة والستراستية (المتأَلِّمة) والثِّيوذوريَّة وغيرها. أَمَّا النُّسخ الَّتي طبق الأَصل عن الفلاخيرنة فقليلة وأَشهرها في قريتين في جوار موسكو هما نوفوسباسكي وكوزمينكا وفي دير موسكو فيسو كوبتروفسكي وفي كنيسة المطران بطرس إِلى الجهَّة الشَّماليَّة من الباب الملوكي وفي قرية ديدينيفا قرب مدينة دميتروفا في ولاية موسكو. فالَّتي في كوزمينكا يعيَّد لها في اليوم الثَّاني من تمُّوز، أَمَّا الَّتي في كنيسة الرُّقاد وغيرها، ففي الأُسبوع الخامس من الصَّوم الكبير يوم سبت ‘‘الأَكاثيسطون’’ مديح والدة الإِله.
وفي موسكو في دير الصُّعود للعذارى، أَيقونة والدة الإِله مصوَّرة على لوحٍ في حجم الأَيقونة الفلاخيرنيَّة أُوديغيتريا وقديمة، صوَّرها ديونيسيوس عن نسخة أَقدم منها، تشوَّهت بحريقٍ سنة ١٤٨٢، وعليها حلَّة فضيَّة صيغت لها سنة ١٨١٤. أَمَّا تاجها وعقدها قأَقدم عهداً من حلَّتها وهما من اللؤلؤ والحجارة الكريمة وعلى حواشيها المصفَّحة بالفضَّة، مصوَّرة أَعمالها العجائبيَّة على منوالٍ، صناعة القرن السَّابع عشر. وتكريمها في موسكو عظيمٌ جدًّا حتَّى أَنَّها كانت ترتفع في الاحتفالات الدِّينيَّة هي والفلاديميريَّة على مستوى واحد.