Imprimer

"يا رب ارحم"
"يا رب ارحم" "يا رب ارحم" "يا رب ارحم"

 

كَم مِنَ المَرّات تُرَدّد هذه الكلمات في كنائسنا وفي صلواتنا الشخصيّة.
إنها تَتَكَرّر في الإبتهالات المؤلّفة من طلبات إستِرحام قصيرة تنتهي كلٍ منها ب “يا رب ارحم“.


تَترَدّد هذه الكلمات في خِدَم المساء وصلاة الساعات، أحياناً ثلاث مرّات وأحياناً إثنا عشرة مرّة وأحياناً أربعين مرّة. وهناك الكثير من الخِدَم حيث تُكَرِّر عِبارة " يا رب ارحم " بإصرارٍ وتوبة.
إنّ الغاية من هذا التكرار هي إشباع قلوبنا وعقولنا وأرواحنا بهذه الصلاة، فلا بدّ من أن تقال مرّة واحدة من القلب، بإنصحاق تام، لتَصعَد للرّب مُباشَرة وتكون هي المُنجيّة لنا.


فالهدف إذاً هو تركيز انتباهنا على موضوع الصلاة، ما تعتبره الكنيسة ذا أهميّة خاصّة لنُمُوِّنا الرّوحي.
إنّ كَلِمَة رَحمَة تَرتبِط بكلمة رَحَم ( رَحَم المرأة الذي يحمل الجنين )، وأنّ الله الرحيم يحملنا على هذه الصورة، في ( أحشاء رحمته ) كما تَحمِل الأمّ جنينها . فهذا أولاً ما نستعيد ذكره ونلتَمِسُه ونَتَمتّع به بثقة وإيمان كُلّما صَلّينا ( يارب ارحم ). ثُمّ إنّ تكرار صرخة يارب ارحم بين زمن وآخر هو بصدد الإستغفار عن الزلّات التي ارتكبناها والأفكار والمشاعر السَيّئَة التي عَبَرَت بنا خلال الزمن المُنصَرِم فلا بُدَّ مِن الإسترحام مِن أجلِ مَحوِها واستعادة سلامنا .


فتكرار "يارب ارحم" يُساعِدُنا على أن نُنَمِّي وندعم فينا حالةٍ روحيّةٍ ثابتة هي حالة "التوبة" تِلكَ المَبنِيَّة على مَعرِفَة خَطايانا والتّوبة عنها وإلقائِها في أحشاء رحمة الله.
آمين